التعليم 

فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات حول ما آل اليه الوضع التعليمي بالجهة

قبس بريس:

توصلت جريدة ” قبس بريس ” ببيان صادر عن فروع فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات جاء فيه :

” انطلاقًا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات، ووعيًا منا بدورنا الدستوري في الدفاع عن الحق في تعليم عمومي جيد، منصف، ومتاح للجميع، وإيمانًا منا بأن المدرسة المغربية هي رافعة أساسية للتنمية، نتابع بقلق بالغ ما آلت إليه أوضاع المنظومة التربوية من اختلالات بنيوية وتدبيرية تؤثر سلبًا على مصلحة التلميذات والتلاميذ وعلى جودة التعلمات.

إننا، ومن منطلق الشراكة التي تربطنا بمختلف الفاعلين التربويين، نجد أنفسنا أمام واجب ملحّ يفرض علينا تحمل كامل المسؤولية في تنبيه الجهات الوصية إلى المخاطر المحدقة بمستقبل المدرسة العمومية، والدعوة إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة تضع مصلحة المتعلم فوق كل اعتبار، بعيدًا عن الحسابات الضيقة التي تعطل الإصلاح وتعمق الفوارق. ”

و تابعت في البيان “و قد أصدرت فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات بيانا للرأي العام حول الوضع التعليمي بالجهة جاء فيه :
“إن فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات، وهي تتابع بقلق بالغ تفاقم مظاهر الاختلال والارتباك داخل المنظومة التعليمية الجهوية، تسجل بأسف شديد ما آلت إليه أوضاع المؤسسات التعليمية العمومية من تردٍّ وتراجع في الخدمات التربوية، وتعبّر عن استيائها العميق من نسب النجاح في امتحانات الباكالوريا خلال الموسم الدراسي 2024/2025، والتي لا تشرّف جهة الدار البيضاء – سطات ، بما يعكس وجود اختلالات بنيوية على مستوى التدبير التربوي والإداري والتأطيري، وكذا على مستوى آليات التخطيط والحوكمة والمواكبة، وهو ما يستدعي مراجعة جادة للتدابير المتخذة قصد الارتقاء بجودة التعليم وضمان تكافؤ الفرص داخل جهة الدار البيضاء – سطات.
إن الوضع العام بات مقلقاً بسبب الخصاص المهول في الأطر التربوية والإدارية وفي هيئة التفتيش وما يخلفه من أثر مباشر على جودة التعليم وسيرورته، وبسبب تفشي ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام الدراسية حيث تتجاوز الأعداد أحياناً خمسة وأربعين تلميذاً في القسم الواحد، إضافة إلى هشاشة البنيات التحتية من أقسام مفككة وانعدام الماء والكهرباء ونقص المرافق الصحية والأسوار، فضلاً عن تردي خدمات النظافة والحراسة وغياب الأمن في محيط المؤسسات التعليمية. كما تسجل الفروع بقلق بالغ ضعف أداء التعليم الأولي، الذي أُسند تدبيره في الغالب إلى جمعيات يغلب عليها الطابع الخدماتي أكثر من التربوي، ولا تمتلك ما يؤهلها لحمل قضايا التعليم والدفاع عنها. بل إن تدخلها لم يزد الوضع التربوي إلا هشاشة وتعقيدًا، وكرّس واقع الاختلال، مما جعل التعليم الأولي يتسم بالهشاشة وغياب التأطير البيداغوجي السليم، وهو ما يفرغ هذا الورش الوطني من أهدافه الاستراتيجية في بناء قاعدة صلبة للمنظومة التعليمية.
وأمام هذا الواقع، فإن فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات تعتبر أن التدخل العاجل أصبح ضرورة ملحة لتعويض الأساتذة المنتقلين والأساتذة الغائبين بمبررات قانونية كالرخص المرضية ورخص الولادة حفاظاً على الزمن المدرسي للتلميذات والتلاميذ، كما تؤكد على ضرورة التعويض الفوري للمدراء والمفتشين الذين غادروا مؤسساتهم أو مصالحهم عبر الحركات الانتقالية، ضماناً لاستمرارية المرفق التربوي والإداري وعدم ترك المؤسسات التعليمية دون إشراف وتأطير. كما تطالب بإلغاء الأقسام المفككة وتعويضها بالبناء الصلب، وتوسيع المؤسسات التعليمية الحالية وبناء أخرى جديدة للتقليص من الاكتظاظ، ودعم النقل المدرسي وتحسين خدماته ومراقبته من حيث العدد والجودة والسلامة، وتعميم الدعم التربوي الرسمي، ومحاربة ظاهرة الدروس الخصوصية التي تستنزف الأسر وتكرس اللامساواة، والحد من تجاوزات التعليم الخصوصي وتشديد الرقابة عليه، وذلك ضماناً لتكافؤ الفرص مع المدرسة العمومية، إضافة إلى تفعيل خلايا اليقظة والإنصات داخل المؤسسات التعليمية. كما تعلن الفروع رفضها الصريح لخوصصة التعليم الأولي، وتطالب بإدماجه الكامل ضمن التعليم العمومي، باعتباره مدخلاً أساسياً لأي إصلاح تربوي جاد.
كما تؤكد فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات على مركزية قضايا الإنصاف والعدالة التربوية، وترفض التمييز في التوقيت الدراسي بين الوسطين القروي والحضري مطالبة بتعميم التوقيت الأنسب، وتشدد على ضرورة تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بمؤسسات الريادة، وتعميم التربية الدامجة عبر توفير الأطر المتخصصة وقاعات الموارد للتأهيل والدعم، وإنهاء ممارسات الضم التي تؤدي إلى تخفيض الحصص الزمنية للمواد الدراسية وتقليص البنية التربوية بما يهدد جودة التعليم.
وفيما يخص إشراك الأسر، فإن فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات تندد بشدة بممارسات التضييق التي تتعرض لها جمعيات الأمهات والآباء داخل عدد من المؤسسات التعليمية والمديريات الإقليمية. وتطالب الفروع بتفعيل المذكرات الوزارية الخاصة بمكانة هذه الجمعيات وضمان فضاءات مناسبة لعملها داخل المؤسسات التعليمية. كما تسجل الفروع بأسف كبير أن المساهمات المالية الكبيرة التي تقدمها جمعيات الأمهات والآباء في تأهيل المؤسسات التعليمية ودعم الأنشطة المدرسية لا تجد أي اعتراف أو تثمين من طرف الوزارة أو الأكاديمية أو المديريات الإقليمية، حيث يتم تغييبها بشكل يثير الانشغال في التقارير الرسمية، وهو ما يشكل إجحافًا واضحًا في حقها وتهميشًا غير مبرر لدورها الحيوي.
وترى فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات أن دعم المدرسة العمومية يمر عبر وضع خطة جهوية متكاملة للدعم المؤسساتي تشمل توفير الموارد البشرية والتجهيزات والبنيات التحتية الضرورية، وتعميم رقمنة المعطيات الصحية للتلاميذ، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين سواء داخل المؤسسات التعليمية أو على مستوى الأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية.
وإذ تؤكد فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات أنها أعدت تقريراً شاملاً ومفصلاً حول الوضعية التعليمية بالجهة يتضمن المعطيات والتوصيات، فإنها تعلن أنه سيتم توجيهه إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووالي جهة الدار البيضاء سطات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وعمال العمالات والأقاليم والمديريات الإقليمية، وذلك في إطار احترام الحق في التتبع والمساءلة وتفعيل الشراكة المؤسساتية من أجل إصلاح المنظومة التعليمية.
وتجدد فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات موقفها الثابت المنسجم مع ما جاء في الخطاب الملكي الأخير، ومفاده أن المغرب لا يمكن أن يسير بسرعتين، سرعة تعرف دينامية قوية في بعض القطاعات وسرعة متعثرة في قطاع التعليم الذي يفترض أن يكون قاطرة للتنمية لا عائقاً أمامها. إن أي استمرار في ترك المدرسة العمومية تتخبط في أزماتها هو تفريط في مستقبل الوطن كله، وإن إصلاح التعليم ليس قضية مؤجلة بل أولوية وطنية عاجلة، وأي تهاون في دعمه هو ضرب في صميم المشروع التنموي لبلادنا.
وتؤكد فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات أنها لا تحمل المسؤولية لطرف بعينه، بل تعتبرها مسؤولية جماعية يتحملها جميع المتدخلين من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والنقابات التعليمية وممثلي جمعيات الأمهات والآباء والسلطات المحلية والإعلام وجمعيات المجتمع المدني والمنتخبين. فإصلاح التعليم ورش وطني كبير لن يتحقق إلا بتكامل جهود الجميع.
وتشدد فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات أن دعم وتقوية دور جمعيات الأمهات والآباء يشكل رافعة أساسية لترسيخ قيم المواطنة والحوار والانتماء، والوقاية من مظاهر التطرف والانحراف الإجرامي داخل الوسط المدرسي ومحيطه، كما تجدد تشبثها بأهمية إدراج قضية الصحراء المغربية بشكل يومي في أنشطة الحياة المدرسية باعتبارها قضية وطنية مصيرية وترسيخاً لقيم الوحدة الترابية في وجدان الناشئة، خاصة وأن هذا الجيل في معظمه يجهل تفاصيلها وأهميتها وارتباطها بالثوابت الوطنية.
كما تدعو فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات النقابات التعليمية إلى الانخراط في البحث عن بدائل عملية للإضرابات، بما يضمن من جهة الاستمرار في النضال المشروع لهيئة التعليم، ويكفل من جهة ثانية حماية الزمن المدرسي للتلميذات والتلاميذ وصون حقهم في التمدرس المنتظم والجيد، مع المساهمة الفعلية في إنجاح الدخول المدرسي باعتباره محطة أساسية ومفصلية لضمان انطلاقة تربوية سليمة.
في السياق ذاته، تطالب فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتمكين عموم الفاعلين التربويين والهيئات من الاطلاع على مخرجات وقرارات مجالسها الإدارية، وتوضيح مدى الالتزام بتنفيذ البرامج والمشاريع المصادق عليها، مع تقديم بيانات دقيقة حول مستوى تقدم المشاريع المنجزة، وكشف أسباب تعثر المشاريع الأخرى، وذلك في إطار ترسيخ مبادئ الشفافية والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما تشدد الفروع على ضرورة الرفع من تمثيلية جمعيات الأمهات والآباء داخل المجلس الإداري للأكاديمية، بما يتناسب مع حجمها الكبير الذي يضم ست عشرة مديرية إقليمية مقارنة بباقي الجهات، وضمان أن تكون هذه التمثيلية فعلية وذات مضمون حقيقي، لا مجرد حضور شكلي وصوري، بما يعكس المكانة المحورية للأسر كشريك أساسي في ورش الإصلاح التربوي الجهوي، مع تمكين ممثلي الجمعيات داخل المجلس الإداري من كل الوسائل الضرورية للقيام بمهامهم على الوجه الأمثل.
إن فروع الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة الدار البيضاء – سطات ستظل وفية لحق أبناء المغرب في تعليم عمومي مجاني، جيد ومنصف، وستبقى في قلب الميدان مدافعة عن هذا الحق، ولن تتردد في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل إرساء إصلاح حقيقي يعيد الاعتبار للمدرسة العمومية. كما تؤكد الفروع أن أي إصلاح جاد يقتضي فتح قنوات حوار مسؤول مع ممثلي الأسر، باعتبارهم شريكًا فعليًا في العملية التربوية، وقوة اقتراحية فاعلة في صناعة القرار.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى