
قبس بريس: عدنان حاد
في ظل التقلبات الجوية التي تشهدها مدينة سيدي بنور، وما يصاحبها من تساقطات مطرية ورياح قوية، باشرت السلطات المحلية برئاسة قائدة المقاطعة الثانية السيدة مريم الحلوي اتخاذ إجراءات ميدانية استعجالية تمثلت في إقامة حواجز وقائية حول عدد من المباني الآيلة للسقوط، في خطوة استباقية تروم حماية صحة وسلامة المواطنين.
وقد شملت هذه التدخلات عدداً من البنايات المتقادمة التي تظهر عليها علامات التشقق والتصدع، والتي تشكل خطراً محتملاً على المارة والسكان المجاورين، خاصة في ظل الأجواء المناخية المضطربة التي قد تُسرّع من وتيرة الانهيار أو سقوط أجزاء من هذه المباني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة وقائية تعتمدها السلطات المحلية، قوامها درء المخاطر قبل وقوعها، وتفادي أي حوادث قد تمس السلامة الجسدية للمواطنين، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تعزيز ثقافة الوقاية والتدخل الاستباقي، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الأضرار.
وقد لقي هذا الإجراء استحساناً لدى عدد من الساكنة، التي عبّرت عن ارتياحها لهذه المبادرة، معتبرة إياها دليلاً على يقظة السلطات المحلية وحرصها على سلامة المواطنين. غير أن أصواتاً أخرى دعت، في المقابل، إلى تسريع مساطر المعالجة الجذرية لهذا الملف، عبر هدم المباني الخطرة أو إعادة تأهيلها، بدل الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.
ويظل ملف المباني الآيلة للسقوط من الإشكالات الحضرية المعقدة التي تتطلب تنسيقاً متعدد الأطراف بين السلطات المحلية والجماعة الترابية والمصالح التقنية، من أجل إيجاد حلول مستدامة تضمن السلامة العامة وتحفظ كرامة الساكنة، خاصة في الأحياء القديمة.
في انتظار ذلك، تبقى هذه المبادرة خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، تعكس وعياً استباقياً بأهمية حماية الأرواح، وتؤكد أن السلامة العامة لا تقبل التأجيل.









