
قبس بريس:
صعّدت السكرتارية الجهوية لمختصي الاقتصاد والإدارة التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) بجهة الدار البيضاء – سطات لهجتها تجاه ما وصفته بحالة “التسيب الإداري” داخل المديرية الإقليمية للنواصر، وذلك عقب واقعة اعتداء قالت إن إحدى المختصات في الاقتصاد والإدارة تعرضت لها داخل مقر المديرية.
وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماع تناظري استثنائي عقدته السكرتارية الجهوية مساء الأربعاء 11 مارس 2026، خصص لتدارس ملابسات الحادث الذي قالت النقابة إن ضحيته المختصة (ه.م)، التي تعرضت، بحسب البيان، لاعتداءات لفظية وجسدية مهينة من طرف موظف يعمل بالمديرية نفسها.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الهيئة النقابية، فإن المعنية تعرضت لوابل من السب والشتم والقذف بألفاظ وصفتها بـ”القدحية والمستفزة”، إلى جانب توجيه اتهامات اعتبرتها باطلة وتمس بسمعتها المهنية وكرامتها، وذلك داخل مقر العمل وأمام عدد من الموظفين.
وأضاف البيان أن الواقعة لم تقف عند حدود الاعتداء اللفظي، بل تطورت – وفق الرواية النقابية – إلى اعتداء جسدي بعدما قام الموظف المعني بمحاولة الاعتداء عليها بواسطة كرسي، قبل أن يتدخل بعض الموظفين لاحتواء الوضع ومنع تفاقم الحادث.
وأكدت السكرتارية الجهوية أن الحادث خلف آثارًا نفسية وجسدية على الضحية، التي تعرضت لانهيار عصبي استدعى نقلها لتلقي العلاج، مشيرة إلى أنها ما تزال تخضع لمتابعة طبية لدى مختص.
وفي سياق متصل، وجهت الهيئة النقابية انتقادات حادة لإدارة المديرية الإقليمية، محملة المدير الإقليمي مسؤولية ما وصفته بحالة التسيب داخل المرفق الإداري، معتبرة أن غياب تدخل حازم وفعال للتعامل مع الواقعة يعكس – بحسب البيان – ضعفًا في تدبير مثل هذه الأزمات داخل فضاء العمل.
وقالت السكرتارية الجهوية إن ما اعتبرته “صمتًا غير مبرر” من طرف الإدارة الإقليمية وعدم فتح تحقيق فوري في الواقعة أو التجاوب مع الشكاية المقدمة من طرف الضحية، يثير تساؤلات جدية حول ضمان الحماية المهنية لموظفي وموظفات القطاع داخل مقرات العمل.
كما اعتبرت النقابة أن استمرار مثل هذه الحوادث يعكس، في نظرها، غياب إجراءات رادعة كفيلة بحماية الأطر الإدارية، داعية إلى ضرورة تحمل المسؤوليات الإدارية كاملة واتخاذ التدابير الكفيلة بإنهاء ما وصفته بحالة الفوضى داخل المديرية.
وطالبت السكرتارية الجهوية مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء – سطات بفتح تحقيق فوري وشامل في الواقعة، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية بما يضمن حماية كرامة الموظفين وصون سلامتهم داخل المرافق العمومية.
كما أعلنت النقابة تضامنها المطلق مع المختصة المعنية، مؤكدة مواكبتها في سلوك جميع المساطر القانونية والقضائية للدفاع عن حقوقها ورد الاعتبار لها.
وختمت السكرتارية الجهوية بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض خطوات نضالية تصعيدية على الصعيدين الجهوي والوطني إذا لم يتم التعامل مع الواقعة بالجدية اللازمة، داعية كافة مختصي الاقتصاد والإدارة بالجهة إلى التعبئة والاستعداد للدفاع عن كرامة المهنة ورفض كل أشكال العنف داخل الإدارات العمومية.




