
قبس بريس:
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الثلاثاء الماضي 10 مارس ، الستار على ملف محاولة تصفية محام بهيئة الجديدة، حيث قضت بإنزال عقوبة قاسية في حق المتهم بلغت 20 سنة سجنا نافذا، الجاني توبع بتهم ثقيلة تتعلق بمحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعدما هاجم المحامي في الشارع العام بمدينة سيدي بنور أثناء توجهه إلى مقر المحكمة، في واقعة حبست أنفاس المارة وكادت تنتهي بفاجعة لولا تدخل القدر وشجاعة أحد المواطنين.
وتعود تفاصيل هذه المواجهة الدموية إلى لحظة اعتراض المتهم سبيل المحامي وتوجيه ركلة قوية له أسقطته أرضا، ليقوم بعدها باستلال سكين من تحت ثيابه محاولا طعنه في العنق، الضحية قاوم الموت بكل قوته قبل أن يتدخل أحد المارة الذي ضرب المعتدي بواسطة عصا مكنسة، مما أدى إلى كسر السكين ومنح المحامي فرصة ذهبية للفرار، وأفاد المحامي في شكايته أن المتهم ظل يطارده متوعدا إياه بالقتل، ومدعيا بشكل غريب أن المحامي اختطف ابن أخيه وقتله ورماه في بئر، وهي ادعاءات لم يثبت لها أي أساس من الصحة.
وخلال جلسة المحاكمة، ظهر المتهم في حالة ارتباك شديد وتفوه بكلمات غير مفهومة، مما دفع دفاعه للمطالبة بإخضاعه لخبرة طبية للتأكد من قواه العقلية، معتبرا أن سلوكه غير سوي، غير أن المحكمة وبعد مناقشة تفاصيل الملف والاستماع للنيابة العامة، اقتنعت بخطورة الفعل الجرمي وعزم المتهم المسبق على تصفية الضحية، لتصدر حكمها الرادع الذي يعكس صرامة القضاء في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أصحاب البدلة السوداء ومحاولات تصفية الحسابات الوهمية في الشارع العام.




