مجتمع

بعد إشاعة رفع تسعيرة الطاكسيات.. مهنيون بسيدي بنور يخرجون عن صمتهم ويطالبون بالتحقيق

قبس بريس:

خرجت جمعية قافلة السلام لمهنيي النقل واللوجستيك والسلامة الطرقية عن صمتها، لترد بقوة على ما تم تداوله عبر احدى الصفحات بشأن مزاعم تفيد بــ”ارتفاع تسعيرة الطاكسيات الكبيرة إلى 100 درهم” على مستوى الخط الرابط بين سيدي بنور والجديدة، معتبرة أن الأمر لا يعدو أن يكون خبرًا زائفًا ومضللًا يسيء إلى مهنيي القطاع ويضرب مصداقية المعلومة في الصميم.

وفي بيان استنكاري شديد اللهجة ، صدر يوم الأربعاء 1 أبريل 2026،( توصلت الجريدة بنسخة منه) عبرت الجمعية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الادعاءات الكاذبة” التي تم نشرها دون سند واقعي، مؤكدة أن ما جرى تداوله “لا يمت إلى الواقع بصلة، ويحمل في طياته مغالطات خطيرة من شأنها تضليل الرأي العام والإساءة إلى سمعة مهنيي النقل”.

الجمعية: التسعيرة الحقيقية محددة في 35 درهما وليس 100

وفي رد مباشر على الجدل الذي أثارته التدوينة، أوضحت الجمعية أن التسعيرة المعمول بها حاليًا على الخط الرابط بين سيدي بنور ومدينة الجديدة محددة في 35 درهما، مضيفة أنها قد تصل في بعض الحالات الاستثنائية إلى 40 درهما كحد أقصى، وهو ما يفند بشكل قاطع ما تم ترويجه بشأن وصولها إلى 100 درهم.

وأكدت الجمعية أن هذه الأرقام المتداولة “عارية تمامًا من الصحة”، معتبرة أن نشرها بهذا الشكل يؤجج الاحتقان ويخلق صورة مغلوطة لدى المواطنين حول واقع النقل الطرقي بالإقليم، ويضع مهنيي القطاع في مواجهة مباشرة مع الرأي العام بناءً على معلومات لا أساس لها.

رفض قاطع.. ومطالبة بتحقيق عاجل

ولم تكتف الجمعية بنفي الخبر، بل أعلنت في بيانها عن رفضها القاطع لمثل هذه الأخبار الزائفة التي تستهدف، بحسب تعبيرها، مهنيي النقل وتضرب في العمق صورة القطاع، مؤكدة أن نشر معطيات مغلوطة دون التحقق من مصادرها يمثل سلوكًا غير مسؤول لا يخدم المصلحة العامة.

وفي تصعيد واضح، طالبت الجمعية بــفتح تحقيق عاجل مع الجهة أو الشخص الذي قام بنشر هذا الخبر، مع ترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة في حق المتورطين، معتبرة أن الأمر يتجاوز مجرد “خطأ في النشر” إلى محاولة تضليل للرأي العام والإضرار المتعمد بسمعة فئة مهنية بأكملها.

رسالة قوية للمنابر الإعلامية وصفحات التواصل

ووجّهت الجمعية في بيانها رسالة صريحة إلى مختلف المنابر الإعلامية والصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي، دعتها فيها إلى تحري الدقة والمصداقية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقطاع حساس يمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر.

وشددت على أن السبق الإعلامي لا ينبغي أن يكون على حساب الحقيقة، وأن نشر أرقام أو معطيات غير دقيقة بخصوص تسعيرة النقل من شأنه أن يزرع البلبلة وسط المواطنين، ويخلق توترًا غير مبرر بين المرتفقين ومهنيي القطاع.

انفتاح على المراقبة.. وتمسك بالقانون

وفي مقابل هذا الموقف الحازم، أكدت جمعية “قافلة السلام” أن مهنيي النقل ملتزمون باحترام القوانين والتسعيرات المعمول بها، كما جددت إعلانها عن الانفتاح الكامل على أي مراقبة من الجهات المختصة، في إطار الشفافية وحماية حقوق المواطنين والمهنيين على حد سواء.

كما شددت الجمعية على أن دفاعها عن سمعة القطاع لا يعني رفض الرقابة أو المساءلة، بل على العكس، يعكس حرصها على تنقية المجال من الإشاعات والمغالطات التي تسيء إلى الجميع.

اللجوء إلى القضاء وارد

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أنها، وإذ تستنكر بشدة هذه الادعاءات، فإنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد من وصفتهم بـمروجي هذه المغالطات، في خطوة قد تفتح الباب أمام متابعة قضائية إذا ثبت تعمد نشر أخبار زائفة تمس بصورة المهنيين وتؤثر على ثقة المواطنين.

إشاعة تهز قطاعًا حساسًا

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة من جديد خطورة الأخبار الزائفة المتداولة عبر بعض الصفحات المحلية، خاصة حين يتعلق الأمر بقطاعات حيوية مثل النقل، حيث يمكن لمنشور واحد غير دقيق أن يثير غضب المواطنين، ويؤجج الاحتقان، ويُلحق أضرارًا معنوية ومهنية جسيمة بفاعلين يشتغلون يوميًا في خدمة تنقل الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى