Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجتمع

سيدي بنور بين صفة العمالة وغياب ملامح التنمية الحضرية

قبس بريس:

عندما تحل بمدينة سيدي بنور كزائر، سرعان ما يتملكك احساس بانك تتجول في مدينة تفتقد الى تدبير محلي واضح المعالم، حيث تطغى مظاهر احتلال الملك العمومي والحفر المنتشرة في عدد كبير من الاحياء والشوارع الرئيسية، في مشهد يطرح اكثر من علامة استفهام حول واقع التسيير الحضري ومستوى العناية بالبنيات التحتية.

الفضاءات العمومية التي يفترض ان تكون في خدمة المواطنين تحولت في كثير من الاحيان الى مجال للفوضى والاستغلال العشوائي، فيما تشهد الطرقات وضعا مترديا بسبب الحفر والاشغال غير المكتملة، وهو ما يؤثر سلبا على حركة السير و الجولان وسلامة مستعملي الطريق، ويعكس غياب رؤية واضحة لاعادة تهيئة المدينة بشكل يليق بمكانتها الادارية.

وتزداد حدة التساؤلات عندما يتم ربط وضعية المدينة بكونها مقر عمالة الاقليم ، اذ ان هذا المفهوم لا ينبغي ان يظل مجرد تصنيف اداري، بل يفترض ان يتجسد في بنية تحتية متماسكة، وتخطيط حضري منظم، ومرافق عمومية قادرة على الاستجابة لحاجيات الساكنة، فضلا عن خلق جاذبية اقتصادية واستثمارية حقيقية.

وسيدي بنور، باعتبارها جزءا من منطقة دكالة المعروفة بخيراتها الفلاحية ومؤهلاتها البشرية، كان من المفروض ان تشكل قطبا فلاحيا وصناعيا قادرا على استقطاب الشركات وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب، غير ان ضعف البنيات الاساسية وغياب مناطق صناعية مهيكلة يقلل من حظوظها في لعب هذا الدور التنموي.

ويرى متتبعون للشأن المحلي ان اعادة الاعتبار للمدينة تمر عبر تبني مقاربة شمولية للتنمية، تقوم على تخليق تدبير الشأن العام، ومحاربة مظاهر العشوائية، وتسريع وتيرة اصلاح الطرق والبنيات التحتية، الى جانب وضع استراتيجية واضحة لجلب الاستثمار وتحويل دكالة الى مجال تنافسي حقيقي.

ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال بسيدي بنور من وضعية مدينة تطرح الاسئلة الى مدينة تقدم الاجوبة، ومن صفة ادارية شكلية الى عمالة تتجسد معانيها في واقع يومي يشعر به المواطن والزائر على حد سواء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى