
قبس بريس:
استكمالاً لنجاح اليوم الأول من الجامعة الربيعية للتكوين المستمر الذي أطلقته منظمة الكشاف المعاصر – المغرب وجمعية نصر المغربية لفائدة مربيات ومربي أقسام التعليم الأولي المحتضنة من طرفها، وتفعيلاً للشراكة التي تجمع الجمعيتين المنظمتين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور وضماناً لكفاءة الأطر العاملة مع الجمعيتين ، احتضن مركز خدمة الشباب يوم السبت 14 مارس 2026 فعاليات اليوم التكويني الثاني ضمن البرنامج التكويني المسطر.
ويأتي هذا اللقاء التكويني امتداداً لنجاح اليوم الأول من الجامعة الربيعية الذي خصص لمحور التوثيق التربوي والإداري ودوره في جودة التعلمات، حيث تسعى هذه المبادرة إلى مواصلة تأهيل الأطر التربوية العاملة بأقسام التعليم الأولي وتعزيز كفاءاتها المهنية، انسجاماً مع توجهات القانون الإطار 51.17 ومرتكزات خارطة الطريق 2022–2026 التي تجعل من تأهيل الرأسمال البشري رافعة أساسية لإصلاح المنظومة التربوية.
وقد خُصص اليوم التكويني الثاني لمحور:
“الطقوس الاعتيادية: من الأهداف التربوية إلى تحقيق الكفايات التعليمية والمهارات الحياتية”، حيث تم تقديم مضامينه باللغة الفرنسية بهدف تعزيز مهارات التواصل اللغوي لدى المربيات والمربين، وتمكينهم من توظيف اللغة في الأنشطة الصفية بطريقة بيداغوجية تفاعلية تدعم تعلم الأطفال وتنمي قدراتهم التعبيرية والاجتماعية.
وأطر هذا اللقاء التكويني الأستاذ اسخون التباري، بحضور 42 مربياً ومربية إلى جانب عدد من المشرفين على الجمعيتين والطاقم المرافق لهما.
واستهلت فعاليات اللقاء بعرض نشاط تطبيقي باللغة الفرنسية مع أطفال المستوى الثاني من التعليم الأولي بمدرسة الزرقطوني بسيدي بنور، قدمته الأستاذة المربية رشيدة لبدين بمساعدة الأستاذة حسناء آيت الحاج، حيث أبان الأطفال عن تفاعل إيجابي ومشاركة تلقائية، معبرين بلغة فرنسية سليمة في جو تربوي يسوده الانضباط والتشجيع.
وقد احترمت المربية خلال هذا النشاط مختلف المراحل التربوية المعتمدة في فترة استقبال الأطفال، كما تم استثمار لحظة الطقوس الاعتيادية (Les activités rituelles) داخل ركن التجمع، من خلال تحية الصباح، وكتابة تاريخ اليوم، وضبط الحضور والغياب، والتعرف على حالة الطقس، إضافة إلى استحضار التعلمات السابقة وربطها بالأنشطة الجديدة.
وفي الشق النظري من الدورة، قدم المؤطر عرضاً بيداغوجياً باللغة الفرنسية تناول فيه الأبعاد التربوية والنفسية للطقوس الاعتيادية داخل أقسام التعليم الأولي، مبرزاً دورها في تنظيم الحياة اليومية داخل القسم، وتعزيز التواصل بين الأطفال، وتنمية مهاراتهم الحياتية مثل التعاون والانضباط واحترام الآخر.
كما قدم المؤطر نماذج عملية لكيفية تدبير لحظات الاستقبال الصباحية والمسائية بطريقة تربوية محفزة تجعل من هذه اللحظات فرصة تعليمية حقيقية تساهم في بناء شخصية الطفل وتطوير قدراته اللغوية والاجتماعية.
وقد تميز اللقاء التكويني بنقاش تفاعلي غني، حيث طرح المشاركون مجموعة من التساؤلات المرتبطة بالممارسة اليومية داخل أقسام التعليم الأولي، كما قدموا ملاحظات واقتراحات عملية ساهمت في إغناء النقاش وتعميق الاستفادة المهنية للمربيات والمربين.
وفي ختام هذا اللقاء التكويني، عبر المشاركون عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة التربوية التي تساهم في تطوير كفاءاتهم المهنية وتحسين جودة التعلمات داخل أقسام التعليم الأولي بالإقليم، كما تقدموا بالشكر إلى السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور على دعمه المتواصل للارتقاء بورش التعليم الأولي.
واختتم اللقاء برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله تعالى أن يحفظه ويديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار .





