التعليم 

المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بسيدي بنور.. تعبئة تنظيمية قوية ورسائل حازمة في مواجهة اختلالات القطاع والإساءة إلى نساء ورجال التعليم

قبس بريس: المراسل النقابي

حضور نقابي وازن وشعارات حماسية.. المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بسيدي بنور يجدد التعبئة ويصعّد نبرة الدفاع عن الشغيلة التعليمية

في أجواء طبعتها التعبئة التنظيمية القوية وروح الالتزام النضالي، عقدت النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بإقليم سيدي بنور، مجلسها الإقليمي في دورته العادية، يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، بالثانوية الإعدادية حمان الفطواكي، بحضور وازن وقوي للمناضلات والمناضلين، الذين حجوا للمشاركة في أشغال هذه المحطة التنظيمية، التي شكلت مناسبة لتشخيص واقع القطاع التعليمي بالإقليم ومناقشة أبرز الملفات المهنية والتنظيمية المطروحة.

ترأس أشغال المجلس الأخ عبد الواحد الرصيفي، الكاتب الجهوي، إلى جانب الأخ أحمد مسيلي، الكاتب الإقليمي، في لقاء امتد من الساعة العاشرة والنصف صباحاً إلى حدود الثانية بعد الزوال، وشهد نقاشاً مستفيضاً حول الأوضاع التعليمية والمهنية، وسط تفاعل ملحوظ من الحاضرات والحاضرين.

ولم يكن الحضور القوي للمناضلات والمناضلين مجرد حضور عددي، بل رافقته أجواء من الحماس والتفاعل النضالي، حيث تعالت الشعارات التي رددها المشاركون بحماس، معبرين عن اعتزازهم بالانتماء إلى النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، وتشبتهم بمبادئها واختياراتها النضالية، واستعدادهم لمواصلة الدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم.

و شكلت هذه الشعارات التعبيرية لحظة بارزة في أشغال المجلس، عكست مستوى التعبئة داخل الصفوف النقابية، ورسخت أجواء التضامن والالتفاف حول المنظمة، في ظل ما تعرفه الساحة التعليمية بالإقليم من توترات وتجاذبات وإكراهات تستدعي، بحسب النقاش الذي شهده اللقاء، المزيد من اليقظة والترافع المسؤول.

في كلمته التوجيهية، أشاد الأخ عبد الواحد الرصيفي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)، بمجهودات المناضلات والمناضلين، منوهاً بانخراطهم في الدفاع عن قضايا الشغيلة التعليمية وصون كرامة نساء ورجال التعليم.

وأكد وقوف المكتب الجهوي إلى جانبهم بكل حزم كلما دعت الضرورة إلى ذلك، في رسالة واضحة تؤكد أن العمل النقابي مسؤولية جماعية، وأن قوة المنظمة تستمد جزءاً أساسياً من حضور مناضلاتها ومناضليها والتفافهم حول مبادئها ومواقفها.

من جانبه، استعرض الأخ أحمد مسيلي، الكاتب الإقليمي، جملة من الإشكالات التي تؤرق الشغيلة التعليمية بالإقليم، وفي مقدمتها الخصاص المهول في الموارد البشرية، خصوصاً الأطر الإدارية بمختلف فئاتها، وما يترتب عنه من ضغط على المؤسسات التعليمية وتأثير في سير عملها.

كما تطرق إلى التأخر الحاصل في إنجاز واستكمال بعض المؤسسات التعليمية، مؤكداً أهمية معالجة هذه الاختلالات بما يضمن الاستجابة لحاجيات التمدرس وتحسين ظروف العمل والتحصيل الدراسي.

وتوقف كذلك عند الوضع الذي تعيشه الثانوية التأهيلية الإمام الغزالي بسيدي بنور والاحتجاجات المرتبطة بها، في سياق يفرض، وفق ما أثير خلال المجلس الاقليمي ، البحث عن حلول مسؤولة تعيد الاستقرار إلى المؤسسة، وتحفظ مصالح المتعلمين وحقوق الأطر العاملة بها.

وشكل تدبير أشغال اللجنة المشتركة محورا أساسيا في العرض الذي قدمه الكاتب الإقليمي، حيث استعرض النقاط الثلاث التي تضمنها جدول أعمال اللجنة التقنية، والمتمثلة في مناقشة عرض المديرية الإقليمية حول الدخول المدرسي، ودراسة الطعون والتظلمات المتعلقة بتدبير الفائض والخصاص، ثم دراسة الملفات الصحية والاجتماعية.

وأوضح أن الاجتماع الأول خصص للاستماع إلى عرض المديرية الإقليمية ومناقشته، بينما أفضت المناقشات المتعلقة بالنقطتين المتبقيتين إلى تأجيل استكمال الاجتماع. كما عرف الاجتماع اللاحق نقاشات امتدت، وفق العرض المقدم، إلى مطالب مختلفة، ما أدى إلى الخروج عن جدول الأعمال المحدد.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب الإقليمي أن النقابة بعد تسجيل أسفها و قلقها لما آلت اليه الأمور ، أسندت إلى الإدارة مسؤولية دراسة الطعون والتظلمات والرد عليها وفق المذكرات الوزارية المنظمة، حتى لا تظل الشغيلة التعليمية في حالة انتظار، ولكي تحظى الملفات المعروضة بالمعالجة اللازمة داخل الآجال المعقولة خصوصا و أن المديرية الاقليمية قد مكنت الجميع من المعطيات  لمتعلقة بعملية تدبير الفائض و الخصاص ، و ما يهم الموارد البشرية في اطار مهامها و اختصاصاتها كما نصت على ذلك المذكرة 103 المؤطرة لاجتماعات اللجنة المشتركة.

وتوقف المجلس كذلك عند ما راج عبر وسائل التواصل الاجتماعي من عبارات وأوصاف قدحية طالت نساء ورجال التعليم، وهي ممارسات استنكرها المتدخلون، مؤكدين أن الاختلاف في المواقف النقابية والإدارية لا يبرر المساس بكرامة الأطر التعليمية والإدارية أو التشهير بها.

وشدد النقاش على ضرورة الاحتكام إلى الوثائق والحجج والمساطر القانونية في معالجة الخلافات المهنية، بدل تحويلها إلى حملات اتهام أو تصفية حسابات شخصية ونقابية .

وبعد فتح باب التدخلات، قدم الأخ الكاتب الجهوي أجوبة وتوضيحات بشأن عدد من القضايا التي أثارت اهتمام المناضلات والمناضلين، في تفاعل عكس حيوية النقاش داخل المجلس الاقليمي وحرص المشاركين على التعبير عن مواقفهم وانشغالاتهم.

وفي أجواء تواصلت فيها الشعارات الحماسية المعبرة عن الاعتزاز بالانتماء النقابي والتشبث بمبادئ المنظمة، فوض المجلس الإقليمي صلاحية إعداد “بيان” يستعرض مواقف النقابة من مختلف القضايا المطروحة، مع اتخاذ الخطوات النضالية المناسبة وفق تطورات المرحلة وما ستقرره الأجهزة النقابية المختصة.

وخرج المجلس الإقليمي، بحسب خلاصات أشغاله، بتزكية الخطوات التي قام بها الكاتب الاقليمي  و تأكيد الحاجة إلى مواصلة الترافع بشأن الملفات العالقة، والدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بكرامة نساء ورجال التعليم، مع التشبث بالحوار المسؤول واحترام المذكرات والمساطر المنظمة.

لقد عكس الحضور القوي للمناضلات والمناضلين، إلى جانب الشعارات التي رددوها بحماس واعتزاز، دينامية تنظيمية واضحة داخل النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بإقليم سيدي بنور، في محطة أرادها المشاركون مناسبة لتجديد التعبئة وتعزيز وحدة الصف النقابي أمام الإكراهات والتحديات التي يعرفها القطاع.

فحين تلتقي وحدة الموقف بحرارة الانتماء ووضوح المطالب، يصبح المجلس الاقليمي التنظيمي أكثر من مجرد اجتماع؛ إنه محطة لتجديد الالتزام النضالي، وترسيخ التضامن، ومواصلة الدفاع عن المدرسة العمومية وكرامة نساء ورجال التعليم.

وفي ختام أشغال المجلس الاقليمي توجه الكاتب الاقليمي بالشكر الجزيل الى ادارة الثانوية الاعدادية حمان الفطواكي ، لما قدمته من مساعدة و تهييئ الظروف الملائمة لعقد الاجتماع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى