
قبس بريس:
عقب لقاء تناظري جمع أعضاء السكرتارية الجهوية للنقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش ) لفئة مختصي الاقتصاد و الإدراة بجهة الدارالبيضاء سطات، صدر على إثره بيان توصلت الجريدة على نسخة منه، تعبر فيه عن غضبها لما عرفته أوضاع هذه الفئة بالجهة و التي وصفته حسب البيان بالمزرية.
وذلك نتيجة التجاوزات الإدارية التي عرفتها بعض المديريات بالجهة، وذكر في البيان مديرية النواصر كنموذج للإدارة غير المتحلية بروح العدالة والمسؤولية، حيث أقدمت حسب ( البيان ) إلى نهج أسلوب الانتقائية في صرف المستحقات العينية العالقة منذ الموسم الدراسي المنصرم بناءا على معيار الزبونية و المحسوبية و القرابة، في حين تم إقصاء عدد كبير من فئة مختصي الاقتصاد و الإدارة من هذه المستحقات القانونية المشروعة، بل و أكثر من ذلك شكلت المديرية الاقليمية بالنواصر الاستثناء على الصعيد الجهوي في حرمان هذه الفئة من حقوقها، و إقدام رئيس الموارد البشرية بها الذي نعث في البيان بصاحب “متلازمة الرئيس “المتعطش للغطرسة ونهج أسلوب الانفراد والتسلط في تدبير هذه المصلحة على ممارسات إدارية متجاوزة متسمة بالشطط في استعمال السلطة في فرض تكليفات بالتسيير قسرية على هذه الفئة دون التعبير عن رغبتهم في الموضوع، و طلب البيان التدخل الفوري لمدير الأكاديمية لوقف نزيف هذا الشطط الإداري المتجاوز لحده، كما أكدت أنها لن تقف كمتفرج عما يجري من خروقات وممارسات إدارية التي وصفت على حد تعبير البيان المصدر بالسلوكات الرعناء.
و في السياق ذاته وقفت السكرتارية الجهوية على التماطل المكشوف في تنزيل المذكرة الخاصة بصرف التعويضات عن التنقل و الأعباء بالنسبة للتكليفات الإضافية و استغربت من سرعة تنزيلها فيما يخص التكاليف الخاصة بمهام الإدارة التربوية في حين تمت مواجهة مختصي الاقتصاد و الإدارة بتكاليف قسرية بدون تحفيز، الأمر الذي يمس بوضعهم المادي لإجبارهم على التنقل من مالهم الخاص لقضاء أعباء ومهام إضافية وهو ما لا يستقيم والمنطق حسب نص البيان.
كما عبرت السكرتارية الجهوية عن قلقها الشديد تجاه التفاوت الكبير الذي يعرفه الاقتطاع الضريبي من التعويضات العينية بين المديريات بالجهة، ووضعها محل تساؤل مشروع هل لكل مديرية قانون ضريبي تخضع له في تضريب هذه المستحقات؟، أم أن وحدة النصوص القانونية تفسر وفق إرادة المسؤول؟ موجهة السهام لمدير الأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات لتقديم توضيحات في الشأن.
وما زاد من حدة التهميش والاستخفاف بحقوق مختصي الاقتصاد و الإدارة وفق البيان التأخير غير المبرر في الإعلان عن الحركة الجهوية لهذه الهيئة، و اعتبرت أن هذا ما هو إلى صورة من صور تكريس الظلم و تغييب أدوار هذه الفئة في المنظومة التربوية، و أكدت أنها ستعلن عن الخطوات النضالية المشروعة دفاعا عن حقوقها و مكتسباتها في الاستقرار و الانتقال، مجذرة الوزارة و الأكاديمية من الالتفاف على هذا الحق.
و من جهة أخرى تفاجأت السكرتارية الجهوية الخاصة بفئة مختصي الاقتصاد و الإدارة من مشهد غريب يتجسد في استثناء هذه الفئة الوحيدة من منحة مؤسسات الريادة و تغييب دورها في هذا المشروع، في حين هي من تشكل عماد تنزيل مشروع المؤسسة و الاشراف على التجهيزات الخاصة بمؤسسات الريادة وتتبعها، مما يعمق الشعور بالحيف ويخلق نوع من النفور في المشاركة في هذه المهام.
وفي خطوة جريئة أخذا بعين الاعتبار هذه الأوضاع أعلنت السكرتارية الجهوية للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش ) لفئة مختصي الاقتصاد و الإدارة، عن دعوة جميع مختصي الاقتصاد و الإدارة بالجهة إلى مقاطعة التكاليف الإضافية و تجميد العضوية بجمعية دعم مدرسة النجاح، حيث اعتبرتها مهام إضافية تستنزف الجهد دون أي تحفيز أو اعتراف بدور هذه الفئة بالمنظومة التربوية، كما أهابت بجميع المختصين إلى التكتل و الوحدة لرص الصفوف لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حالة غياب التعاطي الجدي و المسؤول مع المطالب العادلة و المشروعة المسطرة.





