التعليم 

سرقات وتخريب يطالان مؤسسات تعليمية بسيدي بنور.. المديرية الإقليمية تعلن التعبئة والتشدد في المتابعة

قبس بريس:

أعادت الاعتداءات التي طالت عدداً من المؤسسات التعليمية والوحدات المدرسية بإقليم سيدي بنور، خلال فترة العطلة الصيفية، ملف حماية الممتلكات المدرسية إلى واجهة النقاش، بعدما تعرضت مجموعة من الوحدات لأعمال تخريب وسرقة، ما دفع الجهات المعنية إلى التحرك وفتح مساطر المتابعة.

وأكدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن المؤسسات المتضررة تقدمت بشكايات لدى الضابطة القضائية، كما تم إشعار السلطات المحلية ومصالح المديرية بالوقائع المسجلة.

ووفق البلاغ، فقد أسفر التنسيق بين المديرية الإقليمية والمصالح الأمنية المختصة عن سفر التحريات الأمنية عن اعتقال بعض الفاعلين، في خطوة تعكس جدية التعامل مع الاعتداءات التي تستهدف المؤسسات التعليمية وممتلكاتها.

وتؤكد المديرية، من خلال هذا المعطى، أن اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية هو السبيل المعتمد للتعامل مع هذه الأفعال، بعيداً عن أي تساهل مع من يستهدف المؤسسات التعليمية أو ممتلكاتها.

وأعلنت المديرية الإقليمية أنها ستواصل تتبع كل من يستبيح حرمة مؤسساتها التعليمية، كما أكدت أنها وجهت تعليماتها إلى السيدات والسادة المديريات والمديرين من أجل متابعة الشكايات المقدمة وعدم التنازل عن المتابعة القضائية، إلا بعد استيفاء الإجراءات القضائية ومراجعة المديرية الإقليمية.

ويحمل هذا الموقف دلالة واضحة على أن الاعتداء على مؤسسة تعليمية لن يُتعامل معه باعتباره مجرد حادث عابر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسرقة أو تخريب تجهيزات وممتلكات مخصصة لخدمة التلميذات والتلاميذ.

ولا تقف المقاربة التي أعلنتها المديرية عند حدود التنسيق الأمني، إذ أكدت أنها تراهن كذلك على الضمائر والقوى الحية من فعاليات المجتمع المدرسي وساكنة المجتمع المدني، من أجل المساهمة في صون حرمة المؤسسات التعليمية والحفاظ على ممتلكاتها.

وهو رهان يعكس الحاجة إلى انخراط محيط المؤسسة في حماية المدرسة، خصوصاً خلال فترات العطل، حين تكون بعض الوحدات المدرسية أكثر عرضة للاستهداف.

الوقائع المسجلة تطرح سؤالاً أكبر من مجرد ضبط مرتكبي السرقات والتخريب: كيف يمكن حماية المؤسسات التعليمية بشكل استباقي، خصوصاً في الفترات التي تقل فيها الحركة داخلها؟

فالاعتماد على التدخل بعد وقوع الجريمة، رغم أهميته، يبقى أقل كلفة وفعالية من بناء منظومة وقائية تقوم على التنسيق المستمر بين الإدارة والسلطات الأمنية والمحلية ومحيط المؤسسة.

كما أن حماية التجهيزات المدرسية لا ترتبط فقط بقيمتها المادية، وإنما بما تمثله من وسائل لخدمة المتعلمين وضمان ظروف تمدرس ملائمة.

البلاغ الأخير للمديرية الإقليمية بسيدي بنور يحمل، في جوهره، رسالة واضحة: حرمة المؤسسات التعليمية خط أحمر، والاعتداء على ممتلكاتها لن يواجه بالصمت أو اللامبالاة، وإنما بالشكايات والمتابعة والتنسيق مع السلطات المختصة.

وبين استمرار الأبحاث الأمنية ومواصلة المديرية تتبع الملفات، يبقى الرهان الأساسي هو أن تتحول هذه التعبئة إلى آلية مستدامة لحماية المؤسسات التعليمية، حتى لا تظل المدرسة هدفاً سهلاً خلال العطل والمناسبات.

فالمدرسة ملك للجميع، والاعتداء عليها اعتداء على مصلحة المتعلمين وعلى المرفق العمومي نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى