التعليم 

المكتب الاقليمي للنقابة الوطنية للتعليم ( ف د ش ) بسيدي بنور يرفض “تجاوزات” في الخلاف النقابي ويطالب بالاحتكام إلى الوثائق والقانون

قبس بريس:

سيدي بنور – صعدت النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم سيدي بنور، لهجتها في مواجهة ما وصفته بـ”التجاوز الخطير لحدود الاختلاف النقابي المشروع”، وذلك في بلاغ صادر بتاريخ 2 أكتوبر 2026، على خلفية ما قالت إنه مواقف وتصريحات متداولة، خاصة خلال اجتماعات اللجنة المشتركة، تضمنت عبارات واتهامات اعتبرتها ماسّة بكرامة أطر تربوية وإدارية.

وأكدت النقابة، في بلاغها، أن الخلاف حول التدبير الإداري أو الاعتراض على التكليفات ومراجعة بعض القرارات “حق مشروع” لأي تنظيم نقابي، لكنها شددت في المقابل على أن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للنيل من كرامة نساء ورجال التعليم أو تعطيل قضاياهم المهنية.

وبحسب البلاغ، فقد بلغ الأمر، وفق ما تصفه النقابة، درجة استعمال عبارات واتهامات خطيرة تمس سمعة متصرفات ومتصرفين تربويين، ربطت ببعضهم اتهامات من قبيل “السرقة والاسترزاق والانتفاع من التكليفات”.

واعتبرت النقابة أن مثل هذه العبارات، بحسب البلاغ، لا يمكن أن تمر دون رد، لأنها -وفق تعبيرها- لا تستهدف مجرد قرار إداري، وإنما أشخاصاً وسمعتهم وكرامتهم المهنية.

وفي المقابل، أكدت النقابة أنها لا تدافع عن أي تكليفات تعتبرها “عشوائية”، ولا عن أي تدبير إداري غير مشروع، وإنما تطالب باحترام القانون وتكافؤ الفرص والوضوح والشفافية، مع رفض تحويل المطالبة بالحقوق إلى “معركة ضد زملاء المهنة”، أو استعمال ملفات مهنية لتصفية حسابات نقابية وشخصية.

البلاغ شدد كذلك على أن تكليف أي إطار بمهمة أو إسناد مسؤولية إدارية أو تربوية لا يمنح، بحسب النقابة، لأي طرف الحق في إصدار صكوك اتهام في حق زملائه، مؤكداً أن أي اعتراض على مشروعية تكليف معين ينبغي أن يعالج بالحجة والوثيقة والمساطر القانونية، “وليس بالتشهير والتجريح وتوزيع الاتهامات”.

وفي هذا السياق، دعت النقابة من يملك “وثائق أو أدلة” حول وجود اختلالات أو تجاوزات إلى تقديمها للجهات المختصة، معتبرة أن إطلاق الاتهامات في البيانات والمنشورات ووسائل التواصل لا يمكن أن يكون بديلاً عن المؤسسات والقانون.

ووضعت النقابة موضوع كرامة نساء ورجال التعليم في صلب موقفها، مؤكدة أن دور العمل النقابي الحقيقي، كما تصفه، يقوم على الدفاع عن الحقوق وتأطير المناضلين والاحتكام إلى القانون والبحث عن الحلول، وليس على “صناعة الخصوم” داخل الأسرة التعليمية.

كما أشارت إلى موقف سابق اتخذته في مواجهة ما قالت إنه مساس بكرامة أطر تعليمية وإدارية وحتى نقابية، موضحة أن موقفها -بحسب البلاغ- لا يستهدف الأشخاص بقدر ما يدافع عن مبدأ تعتبره أساسياً، وهو أن بناء وحدة نقابية حقيقية لا يمكن أن يقوم على الإهانة والتشهير والتحقير بين نساء ورجال الأسرة التعليمية.

البلاغ يحاول رسم حد فاصل بين أمرين: انتقاد التدبير الإداري من جهة، والمس بكرامة العاملين في التعليم من جهة أخرى.

وتؤكد النقابة أنها ليست ضد مراجعة التكليفات أو محاسبة من يثبت إخلاله بالقانون، بل تطالب بأن يتم ذلك وفق معايير واضحة وعادلة وشفافة، وبالاستناد إلى الوثائق والمساطر القانونية.

كما ترفض، في الوقت نفسه، أن يصبح الأستاذ أو المتصرف التربوي أو المختص أو أي إطار تربوي آخر “مادة للتشهير والاتهام” فقط لأنه أسندت إليه مهمة إضافية أو تحمل مسؤولية مهنية.

واختتمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أنها ستتصدى، “بكل الوسائل النقابية والقانونية المشروعة”، لكل خطاب أو ممارسة تستهدف الإساءة إلى الأطر التعليمية والإدارية والنقابية، مع التشديد على أن النقاش حول التدبير ينبغي أن يبقى داخل المؤسسات وبالوسائل القانونية.

ويحمل البلاغ في جوهره رسالة واضحة: من أراد مواجهة التدبير فليواجه القرار بالحجة، ومن أراد الطعن في التكليف فليقدم الوثيقة، ومن ادعى وجود فساد فليتوجه إلى الجهات المختصة؛ أما كرامة نساء ورجال التعليم، فتعتبرها النقابة خطاً أحمر.

المصدر: بلاغ المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم سيدي بنور، المؤرخ في 2 أكتوبر 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى