
قبس بريس:
لم يعد مدخل مدينة الجديدة، أحد أهم المحاور الطرقية التي تستقبل يومياً آلاف السيارات والشاحنات القادة من مدن الجنوب و سيدي بنور و مراكش و … و غيرها ، يليق بمدينة تطمح إلى استقطاب الاستثمار والسياحة، بعدما تحول إلى طريق مهترئة مليئة بالحفر والتشققات، في مشهد يختزل حجم الإهمال الذي طال البنية التحتية بالمدينة.
وتظهر الصور حجم الأضرار التي لحقت بالطريق، حيث تنتشر الحفر العميقة والتآكل الواضح لطبقة الإسفلت، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على مستعملي الطريق، خصوصاً أصحاب السيارات والدراجات النارية، ويهدد بوقوع حوادث سير قد تكون عواقبها وخيمة.
المثير للاستغراب أن هذه الوضعية الكارثية توجد عند المدخل الرئيسي لمدينة الجديدة، وهو الواجهة الأولى التي تعكس صورة المدينة أمام الزوار والمستثمرين، في وقت يلتزم فيه المسؤولون المحليون والإقليميون الصمت، وكأن الأمر لا يعنيهم، رغم توالي شكايات المواطنين وتذمرهم من هذا الوضع غير المقبول.
ويتساءل المواطنون عن جدوى الميزانيات المرصودة لصيانة الطرق، ولماذا تُترك هذه الحفر تتسع يوماً بعد آخر، في انتظار وقوع كارثة جديدة تحرك الضمائر، بدل اعتماد سياسة استباقية تقوم على الإصلاح والصيانة الدورية.
إن استمرار هذا الوضع لا يسيء فقط إلى صورة مدينة الجديدة، بل يكشف أيضاً عن خلل واضح في تدبير المرافق والبنيات التحتية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تحمل الجهات المعنية لمسؤولياتها تجاه سلامة المواطنين.
فإلى متى سيظل مدخل الجديدة شاهداً على هذا الإهمال؟ وهل ينتظر المسؤولون وقوع فاجعة حتى يتحركوا لإصلاح طريق أصبحت مصدر خطر يومي على الجميع؟






